Blog
قصة سندريلا
هنتعرف علي واحدة من أشهر القصص الكلاسيكية الخيالية وهي قصة سندريلا المتواضعة, حيث تقابل الجنية السحرية لتساعدها لتحصل علي نهاية سعيدة.
بإمكانك تحميل هذه القصة السحرية مجانًا بصيغة PDF وطباعتها. يتيح لك تطبيق KidzStory هذه الميزة مع كل حكاية.
تحميل: Cinderella.pdf
كان يا مكان في مملكة جميلة في وسط الأزهار والقلاع, كان يعيش رجل طيب مع إبنتة الجميلة “إيلا”, كان طيب القلب ويحب إبنتة كثيراً.
بذل الرجل كل جهدة في تربية إبنتة لتصبح أفضل فتاة, فكانت “إيلا” طيبة القلب وتشبة والدتها في الشكل وطيبتها.
عاش أيضا الرجل الأرمل لتربية إبنتة, وعلمها مساعدة الأخرين والإجتهاد في العمل ومساعدة الأخرين.
في يوم من الأيام شعر والد إيلا بالوحدة, وفي هذا الوقت إلتقي بسيدة لطيفة وحنونة.
قرر الأب أن يتزوجها, وظن هو و إيلا أنها ستكون أمًا صالحة, وتكون حنونة عليهما بعد وفاة ام إيلا.
لكن بعد زواجهما ظهرت الزوجة علي حقيقتها….
فكانت الزوجة أنانية, مغرورة و أيضا قاسية جداً, وكانت إبنتيها نينا ولينا مثلها تمامًا بل أكثر كسلًا, وذات إسلوب غير مهذب.
يقضي نينا ولينا معظم الوقت أمام المرآة, ولا يقومن بأي من أعمال المنزل ولكنها فقط تقوم بتصفيف شعرهما, وإستخدام الميكب لتجميل وجههما.
منذ أول يوم دخلت فيه الزوجة إلي القصر, بدأت حياة إيلا بالتغير, حيث القسوة والإجهاد.
فكانت نينا ولينا يكرهان جمال إيلا, حيث كانت إيلا ذكية, لطيفة, جميلة, مطيعة وهادئة, وأكثر ذكاءً منهما.
لكن لسوء حظ سندريلا كان والدها يسافر كثيراً بسبب عملة, وكانت تصبح خادمة في المنزل للزوجة وبناتها.
كانت إيلا تخدمهم بتحضير طعامهن وطلباتهن, و أيضا تمشط شعرهن كأنهن إميرات.
قصة سندريلا وزوجة أبيها
كل يوم كانت الزوجة الشريرة تقوم بإعطاء الكثير من المهام الصعبة, مثل تنظيف أكوام الصحون ذات الرائحة الكريهة.
تقوم أيضا إيلا بتنظيف الأرضيات, وتعد لهم الطعام المفضل لديهم, لكن لم تكن تحب سندريلا تلك الأطعمة.
أيضا كانت تعطي لها الجوارب ذات الرائحة الكريهة لتخيطها, مع تنظيف الموقد حيث يقومون بحرق بعض ملابس إيلا.

مع كل عمل تقوم بة إيلا كانت تصبح أكثر جمالاً, علي الرغم من إتساخ ملابسها ولكن جمالها كان براقً وسط كل ذلك.
وعندما رأتها زوجة الأب إشتعل الغيظ في قلبها ونظرت لها وقالت ضاحكة:
“انظري إلى نفسك أيتها المتسخة! حتى فستانك أسود من كثرة الزحف وسط الرماد! من اليوم سأُسميك سندريلا!”
وكانت تعني كلمة “سندريلا” بمعنى “فتاة الرماد”.
بدأ عمل أبيها يجعلة يغيب لفترات أطول عما مضي, وعندما يعود إلي المنزل كانت زوجتة لا تجعلة يشعر بإبنتة الحبيبة.
وكانت تلك الأختان الشريرتان يسرقن ملابسها الجميلة, ويعطوها فساتين قديمة وممزقة.
أيضا حصل الأختان علي غرفة إيلا وجعلوها تنام في العلية فوق القصر, حيث البرد والغبار والعناكب.
حيث تنام إيلا علي كومة من القش, ولكن الأختان تنامن علي أسرٍّة ناعمة ومريحة.
سندريلا والرسالة الملكية
في يومً ما وصل للقصر رسالة من الملك, حيث قام الملك بدعوة الأب وزوجتة وبناتة إلي الحفل لمدة ثلاثة أيام.
لكن كان الخبر الأهم من الحفل أن الأمير الوسيم سوف يختار زوحتة من الفتيات التي بالحفل.
قالت الزوجة:
يااااه! بعدما أنهت قراءة الرسالة الملكية, حتي إشتدت فرحتها وقفذت فرحانة!
أيضا بدأت نينا ولينا بالفرحة الشديدة, وتتخيلان نفسهما يرتديان فساتين ومجوهرات للأمير حتي يختار إحداهن.
بدأت الإختان في الجدال منهن أجمل من الأخري:
قبعتي تبدو أجمل من قبعتك!
عقدي من الذهب الخالص وشكلة أجمل!
لكن في تلك الوقت كانت إيلا أو سندريلا تقوم بمسح الأرض وتنظف وراء الأختين.
كانت تبكي سندريلا وينضم لها العصافير علي الأشجار وكأنهم يقولون: “نحن معك, لا تخزني يا إيلا!”
تمنت أيضا إيلا الذهاب إلي الحفل وكانت تحلم برؤية الأمير, وأن ترقص معاها.
جمعت إيلا شجاعتها وقالت لزوجة أبيها:
“هل يمكنني الذهاب معك إلي الحفل؟”
كما تعودت من زوجة أبيها علي القساوة, قالت لها بصوت ساخر:
“لا تكوني سخيفة يا سندريلا! الأمير لن ينظر إلى فتاة مثلك! انظري إلى نفسك! كل ملابسك أوساخ!”
ضحكت لينا ونينا علي سندريلا التي تريد الذهاب إلي الحفل الملكي.
دخلت نينا الغرفة وهي تضحك بسخرية:
“أوه، هل ستذهب بفستانها الممزق؟ أم أنها سترتدي كيس بطاطا؟!”
ثم أضافت لينا متهكمة:
“أو ربما تأخذ معها المكنسة، وتمسح بها سقف القصر!”
وانفجرت الأختان ضاحكتين.
أصبحت سندريلا حزينة جداً, تمنت وجود والدها في المنزل, وفكرت أيضاً هل في وجودة كان سيفعل شيء؟
ولكن نظرت إليها زوجة أبيها وقالت:
“توقفي عن الأحلام يا غبية. اذهبي وكمّلي عملك حالًا!”
ثم خرجت من الغرفة مع بناتها وهم يضحكو ضحكات شريرة.
إستمر الحديث عن يوم الحفل الملكي كل الأيام التالية, وخلالهما تجربان نينا ولينا ملابسهما ومجوهراتهما.
أما سندريلا كانت كالخادمة وكالشبح في المنزل تعمل في صمت وتخفي حزنها عن المتواجدين ببسمة صغيرة.
صباح يوم الحفل الملكي
في الصباح كانت الزوجة وبناتها يتحركون سريعاً, متجهون إلي العربة ليركبوها للذهاب إلي الحفل.
نظرت زوجة الأب إلي سندريلا من شباك العربة وقالت:
“من الأفضل أن تنتهي من عملك قبل رجوعنا! ولا تبكي! نحن فقط نحميك من الإحراج… الأمير لن ينظر إلى فتاة مثلك أبدًا!”
بدأت الخيول في التحرك نحو القصر الملكي, دون أن تذهب إيلا معهم إلي الحفل.
أسرعت سندريلا إلي الداخل, وجلست في زاوية تبكي بحرارة, وسط الغبار وخيوط العنكبوت.
ثم قالت سندريلا:
“ليتني أستطيع مقابلة الأمير…”
“ليتني أذهب إلى الحفل الجميل، وأكون جميلة مثلهم…”
في تلك اللحظات سمعت سندريلا صوتاً غريب, فرفعت رأسها وإذا أمامها جنية سحرية!
بدأت سندريلا بمسح دموعها وهي تسأل نفسها:
“هل تكون هذه… الجنية الطيبة؟ أم هي الساحرة؟”
فنظرت إليها الجنية وقالت بصوت رقيق:
“نعم، يا عزيزتي… أنا عرابتك السحرية.”
عطست العرابة فجأة, فضحكت سندريلا لأول مرة منذ أيام كثيرة.

العربة السحرية و روايه سندريلا
نظرت الجنية إلي إيلا وقالت بلطف: لا تحزني, إن كنتي حقاً ترغبين في الذهاب إلي الحفل, سوف أوصلك إلي هناك.
قالت العرابة لسندريلا:
“اذهبي إلى حديقة الخضروات وأحضري لي قرعًا كبيرًا… وأرجوكِ، ياريت يكون كبير الحجم!”
فضحك سندريلا وإستغربت, وقالت: قرع؟ لحضور الحفل الملكي؟
علي الرغم من إستغراب سندريلا, إلا إنها ركضت مسرعة إلي الحديقة وأحضرت أكبر قرع.
ضربتها العرابة بعصاتها السحرية وحولتها إلي عربة ذهبية رائعة, تتلألأ منها الأنوار.
ثم فكرت العرابة وقالت أحتاج الأن إلي أربعة فئران صغيرة, اعتقد أن بعضها يتواجد في مخزن الطعام.
كانت إيلا تطعم بعض الفئران سراً في المخزن, وكانت تخاف عليهم, ولكنها قررت إحضارهم للجنية.
بمجرد أن وضعتهم سندريلا علي الأرض تحولوا إلي أربعة خيول رمادية نبيلة، ينتظرون في خدمة سندريلا.
كانت سندريلا مذهولة…! قرعة صارت عربة؟ فئران صارت خيول؟
نظرت العرابة إلي سندريلا فوجدت فستان ممزق, فقالت لا يمكن أن تقابلي الأمير بهذا الفستان, أليس كذلك!
ورفعت عصاها السحرية… ثم قالت:
“فستان الأحلام … إظهر الأن!”
في لحظات تحول فستان سندريلا إلي ثوب ساحر مثل ملابس الملكات.
ظهر أيضا في قدميها أجمل حذاء رأته في حياتها بلونة الأزرق مع الساتان الرائع.
نظرت إليها العرابة وقالت لها:
تذكري شيئًا مهمًا جدًا … يجب أن تعودي قبل منتصف الليل!
سينتهي في تمام الساعة الثانية عشرة!

القصر الملكي و قصة الأميرة سندريلا
جريت سندريلا وصعدت العربة الذهبية, حيث إنطلقت الخيول الرمادية إلي الحفل الملكي.
فإندهش الحراس من جمالها, وأرسلوا رسولاً إلي الأمير:
“لقد وصلت أميرة جديدة… لم نرَ لها مثيلًا من قبل في الجمال!”
فخرج الأمير مسرعاً معتقداً إنها أميرة من مملكة بعيدة لأستقبالها بنفسة.
عندما رأها الأمير توقف بة الزمن, وكأنة في عالم أخر, فمسك يديها بلطف وقال:
“تشرفنا يا أميرتي… اسمحي لي أن أرافقك.”
توقف كل شيء في الحفل بمجرد دخول الأمير مع سندريلا للحفل, وفقط صوت تهامس الناس:
“من تكون؟ ما هذا الجمال؟ هل رأيتها من قبل؟ أميرة؟ من أي مملكة؟ ثوبها كالحلم!”
وكان الأمير يبتسم من قلبة, لأول مرة منذ زمن طويل, حيث لاحظ هذه الفرحة الملك والملكة.
وفي أخر القاعة تجلسان نينا ولينا في حرقة شديدة وغيرة, يترقبان من تلك الفتاة ذات الوجه المألوف؟.
نظر الأمير إلي سندريلا وطلب منها الرقص معه, فإبتسمت بحجل ووافقت بفرحة.

إستمرت سندريلا بالرقص حتي قبل منتصف الليل بربع ساعة فقط, لم يتبقي سوي 15 دقيقة.
أسرعت سندريلا قائلة للأمير يجب أن أذهب الأن, فغمزت لة وإنحنت إنحناء صغير وهربت بسرعة!
ركبت سندريلا العربة وإنطلقت سريعاً, لكن في الطريق قد دقت الساعة الثاني عشرة تمامًا.
وها قد تحولت العربة الذهبية إلي قرعة برتقالية كبيرة، والخيول النبيلة إلى أربعة فئران صغيرة، وفستانها الساحر عاد إلى ثوبها الممزق والملطخ بالرماد.
في اليوم التالي للحفل دخلت نينا ولينا للغرفة وهما متحمستان, وهما يقولان إنها حفلة خيالية ورائعة.
بينما كانت سندريلا تقوم بترتيب الصحون في الخزانة, وسألتهم من كانت تلك الأميرة الغامضة؟
فقالوا لم يعرفها أحد حتي الأمير بنفسة, الجميع كان يسأل عنها ومن هي.
فردت سندريلا أكيد إنها جميلة جداً, وطلبت منهم سندريلا فستاناً أصفر.
ولكنهما ضحكوا ورفضوا, ثم قالت نينا لها:
“أنت؟ تستعيرين فستاني؟! هل جننتِ؟ أفضل أن أعطيه لعامل المدخنة على أن أُعطيه لك!”
لكن هذه المرة لم تنزعج سندريلا بل ضحكت وكانت سعيدة, وإستمرت في عملها بجمع بيض الدجاج وتنظيف الأرضيات.
ثم ذهبوا مرة أخري إلي الحفل, وفي إنتظار من الجميع للأميرة الغامضة, هل ستعود أم لا؟
هذه المرة حضرت بفستانًا أحمر يخطف الأضواء, فإستقبلها الأمير مرة أخري ودخل بها لساحة الرقص.
لكن من الفرحة نسيت سندريلا مراقبة الساعة, فالسحر لن ينتظر.
الأن إفتكرت سندريلا ولكن لم يتبقي سوي دقيقة واحدة علي الساعة الثانية عشرة, ثم مرة أخري هربت من الأمير.
الحذاء السحري و قصة الأميرة سندريلا
في هذه المرة قد سقط من سندريلا حذاء زجاجي صغير علي درجات القصر.
أيضا في تلك اللحظة بدأ ينتهي السحر حيث:
اختفت العربة، هربت الفئران الأربعة في كل الاتجاهات، وتحول فستانها إلى ثوبها القديم، المتسخ، الممزق.
لكن لم يختفي الفردة الأخري من الحذاء, فخلعتها وضمتها إلي صدرها جارية إلي منزلها سريعاً.
الأمير في حيرة يبحث عنها في كل مكان, سأل الحراس ولكنهم أبلغوة انهم لم يروا سوي فتاة فقيرة في ملابس بالية.
عادت سندريلا لحسن حظها قبل عودة زوجة أبيها, عند سماع عودتهم ذهبت مسرعة لتسألهم عن الأميرة الجميلة.
فقالت لينا للأسفقد ظهرت وهربت مجدداً, بعد أن قضي معها الأمير طوال الليل.
لكن كانت نينا ولينا يتمنيان أن لا يجدها الأمير نهائياً, علي العكس كانت تبتسم سندريلا وي تضع الحذاء الزجاجي تحت وسادتها.

الأمير و قصة سندريلا الحقيقية
بعد أيام قليلة من الحفل, أعلن الأمير عن خبرًا مهما:
“لقد وقعت في حب أميرة غامضة… لا أعرف اسمها، لكنني أملك حذاءها الزجاجي، ولن أتزوج إلا الفتاة التي يناسبها تمامًا!”
في ثواني إنتشر الخبر في كل المدن والقري, وإنتظرت كل الأميرات والبنات أن تجرب هذا الحذاء, لكن دون جدوي.
لم يناسب الحذاء أي شخص, حتي جربت نينا ولينا ولكن كان الحذاء رفض الدخول إلي رجلها.
إقتربت سندريلا من الأمير وقالت هل يمكنني أن أجرب تلك الحذاء.
فضحكت نينا بصوت عالي وقالت إنتي بتحلمي, أكيد مش أنتي ولا هيجي عليكي حتي.
لكن خادم الملك قال: أنه عليه جعل كل فتاة في المملكة مهما كانت أن تجرب الحذاء.
جلست لتجرب الحذاء, وكانت المفاجأة أنه يناسبها تماماً, في صمت ودهشة من نينا ولينا.

في تلك اللحظة أخرجت سندريلا الفردة الأخري وأرتدته أمام الجميع ثم تحولت لأميرة جميله ذات ثوب رائع.
فسقطت لينا ونينا علي ركبتيهما للإعتزار لسندريلا, لقد كانا قاسيتين جداً عليها.
لكن طيبة قلب سندريلا جعلتها تسامحهم وتتمني أن يحبوها كما تحبهم.
أخذ خادم الملك سندريلا للقصر ليراها الملك, فقفز قلب الأمير من الفرح عندما رأها.
في أيام قليلة تم إعلان زفاف الأمير وسندريلا, حيث كان أجمل عُرس شهدتة المملكة علي الأطلاق.
أصبحت سندريلا أميرة حقيقية، وعاشت حياة مليئة بالحب والاحترام والكرامة.
لأنها كانت طيبة القلب، نقية الروح، وتستحق كل سعادة في الدنيا.
هنا تنتهي قصة سندريلا … لكن نعرف إنها البداية وليست النهاية لحلم جديد لطفلك.